يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
149
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الثالث : عن ابن عباس إنه الرجل يجلس مع القوم فيستمع الحديث ، وفيه محاسن ومساوئ فيحدث بأحسن ما سمع ويكف عن ما سواه . الرابع : عن الغزالي بحمل المتشابه وقصص الأنبياء على المحكم . الخامس : عن جابر أنها نزلت في رجل أعتق سبع مماليك حين سمع قوله عزّ وجل : لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ . السادس : عن ابن زيد نزلت في ثلاثة كانوا يقولون في الجاهلية : لا إله إلا اللّه ، وهم زيد بن عمرو بن نفيل ، وأبو ذر ، وسلمان الفارسي . وقيل : أراد أن يكونوا نقادا في الدين فيميزون بين الحسن والأحسن فيختاروا فعل الواجب على المندوب ، والمندوب على المباح ، وتدخل فيه المذاهب ، واختيار أثبتها دليلا وأمارة ، ولله القائل : شمر وكن في أمور الدين مجتهدا * ولا تكن مثل عير قيد فانقادا فيكون هذا فيه دلالة على أنه لا يجوز التقليد ، وهذا جلي في المسائل القطعية ، وأما الاجتهادية ففي ذلك خلاف وتفاصيل قد تقدم الإشارة إلى بعضها . قوله تعالى قُرْآناً عَرَبِيًّا [ الزمر : 28 ] قد تقدم ما يستخرج من هذا وهو أن القراءة بالفارسية لا تجزي في الصلاة ، وقد تقدم الخلاف . قوله تعالى قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ [ الزمر : 39 ] هذه تهديد وليس بأمر .